كلمة العميد

 

مرحبًا بكم في مدرسة الخدمة الاجتماعية والرفاه الاجتماعي في الجامعة العبرية. مدرستنا، التي افتتحت عام 1958، هي الأولى من نوعها في البلاد. ريادتنا هذه تحمل بين طياتها مسؤولية قصوى، ولذلك، نتابع قيادة النشاط البحثي في مجال الخدمة الاجتماعية، التأثير على بلورة سياسات الرفاه الاجتماعي في إسرائيل وتأهيل عاملين اجتماعيين وعاملات اجتماعيات، بالإضافة إلى مدراء ومديرات المنظّمات المجتمعية والكوادر الإدارية والتربوية في منظومات الطفولة المبكرة.  نسعى دومًا إلى قيادة ومرافقة خريجينا نحو الاندماج في مختلف الوظائف الرائدة في مجال الخدمات الاجتماعية، وفي المناصب المفصلية الواضعة للسياسات الاجتماعية في مجالات الرفاه الاجتماعي في المجتمع الإسرائيلي.

 

تحرص المدرسة على متابعة تطوير الأبحاث في مجال الخدمة الاجتماعية والسياسات الاجتماعية في إسرائيل والعالم. الأبحاث التي تُجرى في المدرسة متنوعة ومتعددة المجالات، تدمج شتى الأساليب البحثية المتقدمة، وهي مؤثّرة جدًا في كل ما يتعلّق بالتفكير المُبتكَر والمبادرات البحثية الرائدة في العديد من الجامعات والمعاهد البحثية.

نفتخر بإنجازات أعضاء الهيئة التدريسية للمدرسة، الذي يتمتعون بصيت ومكانة محترمة في إسرائيل والعالم. حاز العديد من باحثي المدرسة على جائزة إسرائيل للخدمة الاجتماعية وعلى جوائز ومنح بحثية مرموقة أخرى. تساهم هذه الصناديق البحثية في تطوير معرفة مُبتكرة حول المعضلات الاجتماعية وطرق معالجتها، ويشارك العديد من الطلاب في نشاط بحثي مشوّق ذي مساهمة قصوى في تعزيز المعرفة والتفكير، وفي تطوير البرامج في شتى المجالات، مثل الصحة، الصحة النفسية، الشيخوخة، مرحلة الطفولة، مرحلة المراهقة وغير ذلك.

تلتزم المدرسة الواقعة في الجامعة العبرية، وهي الجامعة البحثية الأفضل في البلاد والتي تعتبر جامعة رائدة عالميًا، بالحفاظ على جودة أكاديمية متميزة وبتعزيز المعرفة بأعلى معايير الجودة وأكثرها صرامة. تقع المدرسة في القدس، وهي مدينة متعددة القوميات والثقافات، لها احتياجاتها الخاصة، وتشكّل بيئة مثيرة ومفعمة بالتحديات التي تواجه مهنة الخدمة الاجتماعية. يندمج طلاب وخرّيجو البرنامج في النشاط الفعلي القائم في أهم المواقع داخل المدينة، وذلك في إطار التدريب العملي والمشاريع المختلفة.

ترتبط المدرسة بشكل وثيق بمنظومات الرفاه الاجتماعي، الخدمات الاجتماعية ومهنة الخدمة الاجتماعية على المستويين المحليّ والعالمي، وتعتبر شريكًا قياديًا في مسارات التطور المهني. يندمج خرّيجة المدرسة في منظومات الخدمة الاجتماعية كقادة ومبادرين.

من خلال الأبحاث والتدريس، يُعنى باحثو وأساتذة المدرسة بمواجهة الضائقات الاجتماعية، انعدام المساواة، عدم تقبّل الآخر والمختلف وانتهاك الحقوق الفردية والجماعية في المجتمع. البرامج التعليمية في المدرسة مرتبطة بقيم ومبادئ الخدمة الاجتماعية وتلتزم بالمساهمة في خلق وتعزيز العدالة الاجتماعية، شق السبل اللازمة لتعزيز منالية الخدمات الاجتماعية وإحقاق الحقوق الاجتماعية في مختلف الأطر. تركّز المدرسة على الخدمة الاجتماعية الحساسة ثقافيًا والتي تعطي حيزًا كافيًا ومكانة لائقة للفئات السكانية المهمّشة وتحسين جودة حياة كل فرد. نشاطنا هذا الذي يعنى برفاه الفرد، الأسرة والمجتمع يستند إلى الفكرة القائلة بأنّه لا يجوز الفصل بين معالجة الفرد وعلاقته ببيئته وأنّه يجب تطوير منظور واسع الأفق يأخذ بالحسبان هذا السياق واسع النطاق، ويُعنى بالمستويين الشخصي والاجتماعي على حد سواء.

تحرص المدرسة على الالتزام تجاه الطلاب معتبرة إياهم شركاء مهمين في الدرب الذي نسير فيه وفي مسار تحقيق رؤيتنا. المجموعة الطلابية المتنوّعة في المدرسة تحظى بمنظومة تعليمية غنية وديناميكية وبأجواء تشاركية وحميمية. توجد في المدرسة برامج تعليمية مميزة: تخصّص في العمل الجماهيري، دراسات الطفولة المبكرة، إدارة مؤسسات غير ربحية وسياسات الرفاه الاجتماعي. 

تحتوي المدرسة مركزًا بحثيًا متميزًا-مركز المعرفة لبحوث الشيخوخة في إسرائيل، مركز بحوث المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية ونيـڤـيط-الدفيئة البحثية والتأهيلية في مجال أطفال في ضائقة. نتعاون بشكل وثيق مع معهد حاروڤ المتخصّص في تطوير المعرفة في مجال أطفال في ضائقة وضحايا الإهمال. المعرفة المتراكمة في هذه المراكز يتيح المجال للتعلم المُثري والمتنوع.

تُقيم المدرسة عدة شراكات على مختلف المستويات. يتعلّم الطلاب في برامج مُدمَجة مع كلية الحقوق، العلوم الاجتماعية، العلوم الإنسانية وغيرها ويكتسبون معرفة متعددة التخصّصات وواسعة النطاق، المتوفّرة في الجامعة العبرية فقط. تُشكّل المدرسة إطارًا للشراكات الدولية، خيرة الباحثين العالميين يتعاونون مع باحثي المدرسة، يشاركون في مؤتمرات دولية بمبادرة المدرسة، يدرّسون في المدرسة ويمرّرون ورشات عمل. تنظّم المدرسة أيضًا ورشات عمل دولية، بمشاركة طلاب من البلاد وخارجها، والتي تُجرى بالتعاون مع مدارس رائدة في مجال الخدمة الاجتماعية.

تميّز الهيئة التدريسية والتزامنا بالأبحاث، التدريس وتأهيل الكوادر المهنية، تنوّع الطلاب والبرامج التعليمية في المدرسة-كلّ ذلك يخلق بيئة تعلّمية مميزة. ندعوكم لتصفّح موقعنا والانضمام إلى صفحة الفيسبوك الخاصة بنا للاطلاع على أنشطتنا وبرامجنا وعلى النسيج الذي يخلق هذا التميّز الشيّق في مدرسة الخدمة الاجتماعية والرفاه الاجتماعي في الجامعة العبرية.

بروفسور ميمي آيزنشتادت

عميدة مدرسة الخدمة الاجتماعية والرفاه الاجتماعي